فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 26

سورة الذاريات آية: 56 ، ومعنى يعبدون: يوحدون ، وأعظم ما أمر الله به التوحيد ، وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه [1] .

والدليل قوله تعالى: (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا ) )النساء آية 36 .

فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها ؟ فقل: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم فإذا قيل لك: من ربك ؟ قل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لي معبود سواه والدليل قوله تعالى (( الحمد لله رب العالمين ) )سورة الفاتحة آية: 1 ،

وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم: فإذا قيل لك بم عرفت ربك ؟ فقل: بآياته ومخلوقاته [2] ،

(1) هذا تعريف لبعض أفراد الشرك الأهم والمحتاج إليه في هذه الرسالة ، والتعريف الأشمل هو: تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله . والدليل قوله تعالى (( تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء:97-98) وقوله ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (الأنعام: من الآية1) ، فمن سوى غير الله بالله في الخلق فهو مشرك في الربوبية ، ومن سوى غير الله بالله في أحد أفراد العبادة فهو مشرك في الألوهية ، ومن سوى غير الله بالله في أحد أسمائه وصفاته فهو مشرك في توحيد الأسماء والصفات .

(2) الفرق بين الآيات والمخلوقات أن الآيات تتحرك ، أما المخلوقات بالنسبة لنا لا تتحرك ثابتة ، وإلا فإن كلًا منهما مخلوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت