فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 26

قوله تعالى (( فلا تخشوهم واخشوني ) )سورة البقرة: 150 .

ودليل الإنابة [1] قوله تعالى: (( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) )سورة الزمر آية: 54 .

ودليل الاستعانة [2] قوله تعالى: (( إياك نعبد وإياك نستعين ) )سورة الفاتحة آية: 4 وفي الحديث" (( وإذا استعنت فاستعن بالله ) )."

ودليل الاستعاذة [3] قوله تعالى ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . مَلِكِ النَّاسِ) (الناس:1-2) ودليل الاستغاثة [4] :

(1) الإنابة لا أعلم دليلًا خاصًا يجوز إطلاقها على غير الله ، لكن الأصل جواز إطلاقها على غير الله ولا دليل يفيد حصرها في حق الله ، والإنابة الشركية هو الإنابة لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

(2) الاستعانة من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال صلى الله عليه وسلم:"واستعينوا بالغدوة والروحة وبشيء من الدلجة"أخرجه البخاري عن أبي هريرة والاستعانة الشركية هي الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

(3) الاستعاذة من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال صلى الله عليه وسلم:"أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فعاذت بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"أخرجه مسلم عن جابر . والاستعاذة الشركية هي الاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ."

(4) الاستغاثة من الأمور التي تأتي على غير وجه التعبد كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة ، يقول: يا رسول الله أغثني . فأقول: لا أملك شيئًا قد أبلغتك"أخرجه الشيخان عن أبي هريرة . والاستغاثة الشركية هي الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله .

فائدة/ يستدل بعض أهل العلم على جواز الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه بقوله تعالى ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ... ) كما فعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات والشيخ ابن عثيمين في القول المفيد (1/335) وسليمان بن عبدا لله في التيسير ص243.

والظاهر أن الاستدلال بهذه الآية على جواز الاستغاثة بالمخلوق فيه نظر ذكره ابن تيمية في الرَّد على البكري ص 140:"فإن قوله تعالى ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) لا يقتضي أنه شرع لنا وجوبًا ولا استحبابًا مثل هذه الاستغاثة بل ولا يقتضي الإباحة فإن هذا الإسرائيلي ليس ممن يحتج بأفعاله بل ولا في الآية ما يقتضي أن هذا المستغيث بموسى كان مظلومًا بل لعلَّه كان ظالمًا وموسى لما أغاثه فقتل عدوه ندم على ذلك ...". ا . هـ وبنحوه قال أحمد بن حجر آل بوطامي في كتابه تطهير الجنان ص 62. ، إلا أن قول ابن تيمية في الصارم المسلول (2/210 ) "بل لعلَّه كان ظالمًا وموسى ..."قد خالفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت