فهم يقرون بأن الكذب حرام ولا يجيزونه إلا في حالات محدودة كما في الخبر المأثور عن الصادق المبرور - صلى الله عليه وآله وسلم - حيث: (رخص النبي صلى الله عليه و سلم من الكذب في ثلاث: في الحرب وفي الإصلاح بين الناس وقول الرجل لامرأته. وفي رواية: وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) [1] .
بعكس الشيعة فهم يجيزون الكذب ففي رواية عن علي بن الحسين - رحمهما الله - يقولون فيها: قال الإمام السجاد: (إذا رأيتم أهل البدع والريب - غير الشيعة - فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم - أي أبهتوهم بالكذب والبهتان - كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس) [2] .
وعلق على هذه الرواية شيخهم صادق الموسوي قائلا: (إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع من الظالمين ومستغلي الأمة الإسلامية من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة كل ذلك حتى لا يطمعوا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما
(1) - سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/ 74 - 78
(2) - وسائل الشيعة11/ 508