الصفحة 12 من 13

: حدثنا محمد بن جعفر، حدتنا شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عباد قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم أرأيًا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطيء ويصيب، أو عهدًا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس

كافة وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في أمتي"قال:

شعبة وأحسبه قال: حدثني حذيفة.

وقال غندر: أراه قال:"في أمتي اثنا عشر منافقًا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم".

قال الشارح:

(وحاصل جواب عمار أنه كان يظن أن هؤلاء المنافقين الاثنى عشر هم قواد أهل البصرة والشام، وكان هذا من أقبح سوء الظن من عمار، غفر الله له ورضي عنه، وإن كان هناك منافقون فقد كانوا في صفوف علي ممن قتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه أو أعانوا عليه ولا يعرف ذلك في صف غيره) .

أقول:

من أصول أهل السنة والجماعة: سلامة ألسنتهم وقلوبهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يذكرونهم إلا بخير، والكف عما شجر بينهم.

أما قول الشارح: (وحاصل جواب عمار أنه كان يظن أن هؤلاء المنافقين الاثنى عشر هم قواد أهل البصرة والشام .. ) .

فيقال:

هذا كذب على هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه، فإنه لم ينسب في جوابه النفاق لأحد بعينه، بل الثابت عن عمار رضي الله عنه خلاف ذلك، فقد روى ابن أبي شيبة رحمه الله في مصنفه (15/ 390) عن زياد بن الحارث الصدائي أنه قال:"كنت إلى جنب عمار بن ياسر بصفين وركبتي تمس ركبته فقال رجل: كفر أهل الشام. فقال عمار: لا تقولوا ذلك، نبينا ونبيهم واحد وقبلتنا وقبلتهم واحدة". وهذا الأثر سنده حسن بشواهده.

وقد صح عن عمار أنه شهد لعائشة رضي الله عنها بالجنة قبل موقعة الجمل مع أهل البصرة،؛ ففي خطبته المشهورة قال:"أما والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت