فغلط في هذا المقام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة، ومن ضعف جميع حديث سيىء الحفظ،
فالأولى: طريقة الحاكم، وأمثاله.
والثانية: طريقة أبي محمد بن حزم، وأشكاله، وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشأن، والله المستعان.
وينظر جواب العلماء عن ذلك في"صيانة مسلم"لابن الصلاح ص1224، وشرح مسلم للنووي 1/ 143.
المطلب الخامس: عدم اشتراطه العلم بالسماع في المعنعن بين المتعاصرين:
بدأ الإمام مسلم في مقدمة صحيحه في التنظير لهذا القول، والاستدلال له؛ بل حكى الإجماع على مذهبه هذا، وقال عن قول مخالفه بأنه قول: مبتدع مخترع، لم يسبقه إليه أحد من أهل العلم .. و هذه المسألة وقع فيها خلاف مشهور .. لا يكاد يخلو منه كتاب من كتب المصطلح.
بل أفردت فيه مؤلفات مثل: كتاب"السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن"لأبي عبد الله بن رشيد الفهري، ففيه بيان للمسألة وتوضيح لحجج الفريقين ..
وللعلامة المعلمي بحث ماتع في اشتراط اللقاء جعله عبارة عن مناظرة بين من يرى مذهب البخاري [المنسوب إليه] ، ومن يرى مذهب مسلم، وهي جديرة بالإطلاع، وهي مطبوعة مع سلسلة رسائل المعلمي (7 - 9) وعنوان الكتاب"عمارة القبور"، ذكرها المحقق في الحاشية ص 239 - 251، عند ذكر المؤلف تلخيصا لها في كتابه عمارة القبور ص233 - 239.
وكتاب"موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين". للشيخ خالد الدريس
وللشيخ الشريف حاتم العوني كتاب"إجماع المحدثين في عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين"