الصفحة 30 من 52

المطلب الثالث: المنقطع في صحيح مسلم:

وقع في صحيح مسلم عدد من الأحاديث المنقطعة (بالمعنى العام) ، التي رواها في المتابعات والشواهد، أو ليبين الاختلاف الواقع في الرواية .. ونحوها من الأغراض ..

وعِدتُها بالمعلق المذكور سابقا (70) حديثا، حسب ما في كتاب"غرر الفوائد"، وهذه ليست من مقصود الصحيح ..

وقد خدمها، ووصلها الحافظ رشيد الدين العطار النابلسي في كتابه"غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة".. وهو مطبوع أكثر من مرة من أحسنها التي بتحقيق: صلاح الأمين محمد أحمد بلال، والتي بتحقيق: الشيخ د/ سعد الحميد.

المطلب الرابع: روايته عن بعض الضعفاء والمتكلم فيهم:

أنكر الإمام أبو زرعة الرازي على مسلم، رواية في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر، وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى.

فما هو جواب مسلم؟

قال الإمام مسلم: أدخلت من حديث أسباط، وقطن، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم؛ إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول، فاقتصر على أولئك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات.

انظر: سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي 2/ 674، وتأريخ بغداد 4/ 272 باختصار.

وبنحو هذا أجاب عن روايته عن حفص بن ميسرة. انظر: فتح المغيث 1/ 306.

انظرا مثلا لذلك حديث أبي سعيد الخدري الطويل في الروية رواه مسلم (183) وهو من خماسياته، ورواه البخاري (7439) وهو من سباعياته.

وفي زاد المعاد 1/ 364: قال ابن القطان وعيب على مسلم إخراج حديثه ـ يعني مطر الوراق ـ، وتعقبه ابن القيم: ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه لأنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت