صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت، وتداولها أهل العلم فيما بينهم ـ إلى أن قال: ـ وللذي سألت أكرمك الله حين رجعتُ إلى تدبره، وما تؤول به الحال ـ إن شاء الله ـ عاقبة محمودة ومنفعة موجودة، وظننتُ حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه، وقضي لي تمامه؛ كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس ـ إلى أن قال: ـ ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها؛ خف على قلوبنا أجابتك إلى ما سألت.
المبحث الثالث:
مدة تأليفه لكتابه:
قال أحمد بن سلمة: كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة.
سير أعلام النبلاء 12/ 566، وطبقات علماء الحديث 2/ 288.
المبحث الرابع:
مكان تأليفه:
قال ابن حجر في مقدمة الفتح 1/ 12: إن مسلما صنف كتابه في بلده، بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه، فكان يتحرز في الألفاظ، ويتحرى في السياق.
المبحث الخامس:
رواة الكتاب عن مسلم:
قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص1227: هذا الكتاب مع شهرته التامة صارت روايته بإسناد متصل بمسلم مقصورة على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، غير أنه يروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم. ونحوه في شرح مسلم للنووي 1/ 123.