يمينه) [1] ، ومن البيِّنة التي لا بيِّنة أبين منها صحة علم الحاكم بصحة حقّه، فهو في جملة هذا الخبر [2] .
وقدَّم ابن حزم"علم القاضي"على سائر أدلة الإثبات، فهي عنده أقوى البيِّنات، إذ قال: وفرض على الحاكم أنْ يحكم بعلمه في الدِّماء، والقصاص، والأموال، والفروج، والحدود، وسواء علم ذلك قبل ولايته أو بعد ولايته، وأقوى ما حكم بعلمه؛ لأنَّه يقين الحقّ، ثُمَّ بالإقرار، ثُمَّ بالبيِّنة" [3] ."
يلاحظ من النَّص الأوَّل أنَّ ابن حزم جعل حكم القاضي أبين البيِّنات.
المطلب الثَّالث: البيِّنة في التَّشريع السُّودانيّ:
البيِّنة بمعناها الواسع هي:"اختيار التَّشريع السُّودانيّ، إذ نصت المادة (2) من قانون الإثبات السُّودانيّ لسنة 1983م على أنَّ البيِّنة يقصد بها أيّة وسيلة يتم بها الإثبات أو نفي أيّة واقعة متعلّقة بدعوى إمام محكمة."
كما نصت المادة (18) من القانون نفسه على طرق الإثبات الجائزة قانونًا، وحصرتها في: الإقرار، وشهادة الشُّهود، والمستندات، وحُجِّيّة الأحكام، والقرائن، واليمين، والمعاينة، والخبرة.
المبحث الثَّاني: التَّعارض والتَّرجيح في الإقرار:
المطلب الأوَّل: في ماهية الإقرار وأدلة مشروعيّته:
المسألة الأولى: ماهية الإقرار لغة واصطلاحًا:
(1) انظر: صحيح البخاريّ، 15/ 63، برقم 4550.
(2) انظر: المحلى بالآثار: لابن حزم، 17/ 443.
(3) انظر: المحلى بالآثار: لابن حزم، 17/ 438.