فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 47

الانتقال إلى المسجد الحرام في الصلاة مخالفة لأهل الكتاب قوله تعالى:"قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام"إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب عن مشابهة أهل الكتاب في قبلتهم ويرغب في التوجه للكعبة. [1]

ولا أدل على ذلك من مسألة الأذان وكيف كان هذا الأمر يؤرق النبي صلى الله عليه كما في الأحاديث السابقة

رابعا: ليس كل تشبه يكون مذموما بل هناك من التشبه المحمود وذلك فيما دلت النصوص الشرعية على حمده وما يحقق مصلحة للمسلم في الدين والدنيا ما لم يرد ما ينهى

خامسا: دلت النصوص الشرعية على أن التشبه المذموم لا يقتصر على التشبه بالكفار بل يشمل غيرهم مما ورد النهي عن التشبه بهم كما سيأتي ذلك في المتشبه بهم كما أنه لا يقتصر على التشبه في جانب العبادات بل يتعدى ذلك إلى العادات والمعاملات والسلوك ونحو ذلك.

سادسا: كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون كفرا أو معصية بالنية ينهى المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد المشركين سدا للذريعة وحسما للمادة [2] ومن أظهر الأدلة على ذلك حديث - عن عمرو بن عبسة السلمي - المتقدم ذكره -"صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ...."

وكذلك حديث ثابت بن الضحاك المقدم في الرجل الذي نذر أن ينحر إبلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ ...

(1) - انظر تفسير ابن كثير ج 1 ص 158

(2) - ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ج 1 ص 192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت