هو محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى اليونيني البعلي الحنبلي، بدر الدين، أبو عبد الله، المعروف بـ"ابن أسْبَاسلار" (1) ، ولد في الشام، في مدينة"بعلبك"سنة (714 ه) على ما ذكره الحافظ ابن حجر في"الإنباء".
نشأته:
نشأ في بعلبك، وعاصر كثيرًا من العلماء الذين لهم باع طويل في العلم، وأخذ عنهم، فأخذ عن الشيخ المحدث المؤرخ قطب الدين أبي الفتح اليونيني، (المتوفى سنة 726 ه) (2) ، بل أكثر عنه، وله بعض المرويات عنه. فإن صح ما قاله الحافظ ابن حجر في ولادته -كما تقدم- فإنه يكون قد لازم اليونيني، وهو دون العاشرة.
كما سمع - أيضًا - من الحجَّار"المسنِد" (3) (المتوفى سنة 730 ه) ، وأخذ الفقه عن ابن عبد الهادي (المتوفى سنة 744 ه) ، وابن القيم (المتوفى سنة 751 ه) .
وقد أدرك البعلي من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية بضع عشرة سنة على أقل تقدير، وتتلمذ لمن توفي قبله مثل اليونيني -كما تقدم- إلا أنه لا يمكن الجزم بأنه أخذ عنه أو لقيه، ومع ذلك فله عناية خاصة بكتب شيخ الإسلام واختصارها، كما سيأتي في مؤلفاته.
مكانته، وصفاته، وثناء العلماء عليه:
(1) طرأ على هذا اللقب تحريفات كثيرة تجدها في مصادر ترجمته، قال ابن المبرد:"أسباسلار: اسم أعجمي، ذكره الشيخ تقي الدين الجُراعي في"شرح التسهيل"- في النحو- مثل: بهاء الدين ونحوه). ... ... ..."
وقال الدكتور: حسن الباشا في كتابه"الألقاب الإسلامية"ص (156) : «أسفهلار: من ألقاب الوظائف التي استعملت كألقاب فخرية في عصر المماليك، وهو مركب من لفظين: فارسي وتركي، إذ أن"أسفه"بالفارسية بمعنى:"المقدم"و"سلار"بالتركية، بمعنى: العسكر، فيكون معنى اللقب:"مقدم العسكر"أي: قائد الجيش» أقول: ولعل هذا هو الأقرب في صحة هذا اللقب، والله أعلم.
(2) انظر ترجمته: في"البداية والنهاية" (18/ 273) .
(3) انظر ترجمته: في"البداية والنهاية" (18/ 327) .