يتضح من خلال ما كتب عنه أنه ذو منْزلة رفيعة في العلم إفتاءً وتدريسًا، فقد وصف بالإمامة في الفقه والفتوى، وصار عالم الحنابلة في بلده، بل وصفه ابن العماد بأنه أحد مشايخ المذهب، وسمع منه الكثير من الفضلاء.
وقد وصفه الحافظ ابن حجر في"إنباء الغُمْر"بأنه طويلُ الروح، حسنُ الشكل، طُوَالٌ (1) ، يخضب بالحنَّاء، فاضل، كثير الاستحضار، حسن العبادة. وقال في"الدرر الكامنة":"الإمام العلامة، البدر، شيخ الحنابلة ببعلبك".
وقال ابن عبد الهادي المعروف بـ (ابن المَبْرِد) في"الجوهر المنضد":"الشيخ الإمام، العالم العلامة، الفقيه، الزَّكي، المحصِّل".
وقال العُليمي في"المنهج الأحمد":"الشيخ الإمام العالم العلامة البارع الناقد المحقق أحد مشايخ المذهب".
مؤلفاته:
لا يظهر أن البعلي من المكثرين في التأليف، لكن هذا لا يعني قلة بضاعته في العلم، ولا قِصَرَ باعه في الفقه، فقد تقدم من كلام العلماء وثنائهم عليه ما يدل على مكانته، وكتابه"التسهيل"يدل على سعة اطلاعه، واستحضاره مسائل الفقه.
ثم إن من العلماء من قد ينشغل عن التأليف بما يرى أنه أهمُّ منه وأكثرُ مصلحة، كالتدريس والإفتاء، ونحو ذلك.
ومؤلفاته:
1 -"التسهيل".
2 -"مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول ("لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مطبوع بتحقيق: علي بن محمد العمران.
3 -"المنهج القويم في اختصار «اقتضاء» (2) الصراط المستقيم"لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مطبوع بتحقيق: علي بن محمد العمران- أيضًا- وله طبعة أخرى بتحقيق الدكتور: يوسف ابن محمد السعيد.
4 -"مختصر الفتاوى المصرية"لشيخ الإسلام ابن تيمية، له عدة طبعات، منها طبعة بعناية: أحمد حمدي إمام. والكتاب بحاجة إلى عناية ليكون أقرب إلى النسخة التي بخط مؤلفه، والتي تحمل عنوانًا غير العنوان المطبوع.
(1) الطُّوَال: الطويل، كما في"المعجم الوسيط"ص (572) .
(2) انظر:"المنهج القويم"ص (9) .