يَمشي إليها بسكينةٍ ووقارٍ، بتقريبِ خُطاهُ، قائلًا ما وردَ، غَيرَ مُشَبِّكٍ، ويقومُ عندَ كلمةِ الإقامةِ إن رأى الإمامَ، وإِذَا أُقيمَتْ فَلا صلاةَ إلاَّ المكْتُوبَةُ، ثُمَّ يُسوِّي الإمامُ صفَّهُ، ويكبِّرُ جَهرًا، وغَيرُهُ سِرًَّا، كالقِرَاءة، ويَرْفَعُ يديهِ عندَ ابتداءِ التكبيرِ حَذْوَ منكبيهِ، ثُمَّ يَضَعُ اليُمنَى على كُوعِ اليُسرى تحتَ سُرَّتِه، ناظرًا موضعَ سجودِه، ثُمَّ يقولُ: سبحانَكَ اللهُمَّ وبحمدِكَ، وتبارَكَ اسمُكَ، وتعالَى جدُّكَ، ولا إله غيرُكَ، ثُمَّ يتعوَّذُ، ثُمَّ يُسَمِّي سِرًَّا، ثُمَّ يقرأُ الحمدَ، بإحدَى عَشْرَة شَدَّةً، مُرَتَّبَةً متواليةً، فإن لم يُحْسِنْهَا تَعَلَّمَهَا، فإنْ ضاقَ الوقتُ قرأ قَدْرَهَا، ولو عَلِمَ آيةً كرَّرَها، فإنْ لم يُحسِنْ قُرآنًا ذكرَ اللهَ، وإنْ لم يعرِفْ وَقَفَ قَدْرَهَا، ثُمَّ يُؤَمِّنُ جهرًا فِي الجَهْرِيَّةِ، ثُمَّ يَقرأ سورةً، في الصُّبحِ من طِوَالِ المُفَصَّلِ، والمغربِ من قِصَارِه، والباقي من أوساطِه، ويَجهرُ الإمامُ بالصّبحِ، وَأُولَيَي المغربِ والعشاءِ، ثُمَّ يرفَعُ يَدَيهِ ويركع مكبرًا، مَادًَّا ظَهْرَهُ، مستويًا رَأْسُهُ حِيَالَهُ، واضعًا يديه على ركبتيهِ مفرَّجَتَي الأصابع، فيقول: سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ ثلاثًا، ثُمَّ يَرفعُ قائلًا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، ويرفعُ يَدَيهِ، فيقولُ: رَبَّنَا ولكَ الحمدُ، مِلْءَ السَّماءِ وَمِلْءَ الأَرضِ، وَمِلْءَ ما شئتَ من شيءٍ بَعدُ، ثُمَّ يسجدُ مُكَبِّرًا، بركْبَتَيهِ، ثُمَّ يَديهِ، ثُمَّ جبهتِهِ وأنْفِهِ، ويكونُ على أطرافِ أصابعِه، مُجافيًا، واضعًا يديهِ حَذْوَ مَنكِبيهِ، ويجبُ سجودُه على هذه الأعضَاءِ السّبعةِ، ثُمَّ يقولُ: سبحانَ ربِّيَ الأَعلى ثلاثًا، ثُمَّ يَرْفَعُ مكبرًا، ويجلسُ مفترشًا، يَفْرِشُ يُسراهُ فيجلسُ عليهَا، ويَنْصِبُ يُمناهُ، فيقول: ربِّ اغفر لي ثلاثًا،