ثُمَّ يسجدُ الثانِيةَ كذلك، ثُمَّ يرفعُ مكبرًا فيقومُ على صدورِ قدميهِ معتمدًا على ركبتيهِ، ما لم يَشُقَّ فبالأرضِ، ثُمَّ يُصلي الثانِيةَ كالأولى، سوى الاستفتاحِ والتحريمِ، ثُمَّ يَجلسُ مفترشًا، يضعُ يَديهِ على فَخِذَيهِ، يَقْبِضُ الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ من يُمناهُ مُحلِّقًا إبْهَامَهُ مَعَ الوسطى، مشيرًا بِسَبَّاحَتِهَا في تشهُّدِه، فيقولُ: التَّحيَّاتُ للهِ، والصّلواتُ والطّيباتُ، السلامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، ورحمةُ اللَّهِ، وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصّالحين، أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللَّهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
فَصْلٌ
ثُمَّ يُصلّي الثالثةَ والرابعةَ كالثانِيةِ، بالحمدِ فقط، ثُمَّ يَجْلِسُ مُتَورِّكًا، يَفْرِشُ اليسرى، ويَنْصِبُ اليمنى، وأليتَاهُ على الأرضِ، ثُمَّ يتشهّدُ، ويزيدُ: اللهم صلِّ (1) على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على مُحمدٍ، وعلى آلِ مُحمدٍ، كمَا بارَكتَ على آلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم إني أعوذُ بِكَ من عَذَابِ جَهنَّمَ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فِتْنَةِ المحيَا والمَمَاتِ، ومن فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، ويدعو بما ورد، ثُمَّ يُسلِّمُ عن يَمِينهِ ثُمَّ عن يسارِه، ويستغفرُ ثلاثًا، ويقول: اللهمَّ أنتَ السلامُ، وَمنكَ السَّلامُ، تَباركتَ يا ذا الجلالِ والإكرام.
والمرأةُ كالرَّجُلِ، لكن تَجْمَعُ نَفْسَهَا ركوعًا وسجودًا، وَتَجلِسُ مُتَرَبِّعَةً، أو سَادِلةً.
وله ردُّ المَارِّ، وإن نَابَهُ شَيءٌ سَبَّحَ، وَصَفَّقَتْ، وَإن لَم تَكُنْ سِتْرَةٌ قَطَعَهَا مُرورُ كَلبٍ أسوَدَ بَهيمٍ.
بابٌ
(1) في الأصل (صَلِّي) بالياء، والصواب حذفها.