كما سابق الرسول (( ) على الإبل ، فعند البخاري أن أنس (( ) قال: (( كانت لرسول الله (( ) ناقةٌ تسمى العضباء لاتُسبق فجاء أعرابي على قُعود فسبقها فشق على المسلمين فلما رأى ما في وجوههم ، قالوا: يا رسول الله سُبقت العضباء . قال: إن حقًا على الله أن لا يرتفع من الدنيا شيءٌ إلا وضعه )) (59) . وفي ذلك التصرف من رسول الله (( ) التواضع الجمّ ، والأدب الرفيع ، ولا غرو في ذلك فهو القدوة في الأخلاق والسلوك عليه الصلاة والسلام .
وهذه المسابقات على الخيل والابل مما شاع وكثرت ممارسته في عهده (( ) وبين الصحابة ـ رضوان الله عليهم فيروي ابن ابي شيبة أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانو يسابقون على الخيل والركاب وعى أقدامهم (60) .
ج ـ المصارعة:
……وهي من أشهر أنواع الرياضة البدنية في الإسلام ولقد كانت تُمارس من قبل أفراد المجتمع في الجاهلية ، و كانت حلبة المصارعة تحتل جانبا من جوانب سوق عكاظ الذي كانت قبائل العرب تقيمه كل عام ، ولقد بلغ ولوع العرب بالمصارعة أن كانوا يتجمعون لمشاهدتها في أسوقهم السنوية ، وكان من أشهر المصارعين عمر بن الخطاب (( ) قبل إسلامه (61) ، فجاء الإسلام وأقر هذه الممارسة الترويحية بين أفراد المجتمع بعد أن هذب أساليبها واستبعد منها مالايليق، فلم تكن المصارعة فيما سبق على الصورة الحالية وما تحمله من وحشية وتجاوز أخلاقي وسلوكي ، ولقد مارس النبي (( ) هذه الرياضة ، ففي سنن أبي داود أن رُكانة صارع النبي (( ) فصرعه النبي (( ) (62) . وكان ذلك الموقف سببًا في إسلام رُكانة (( ) (63) .
ولقد رُوي أن النبي (( ) صارع أفرادًا آخرين غير رُكانة منهم: أبو الأسود الجمحي ، وكان شديدًا قويًا. كما كان صغار الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يتصارعون فيما بينهم ، ولقد صارع الحسنُ الحسينَ ـ رضي الله عنهما ـ بمرأى من رسول الله (( ) (64) .
د ـ الرمي: