فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 44

وكانت المسابقة بالاقدام أمرا معتادا بين الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فعندما قفل الرسول (( ) وأصحابه من غزوة تبوك قالت الانصار: السباق . فقال النبي (( ) : إن شئتم (54) ، فكأن الانصار يستأذنون النبي (( ) في المسابقة فيما بينهم ، وأذن لهم كما جاء في حديث سلمة بن الأكوع ( في قصة رجوعهم أنه قال: (( ... وكان رجل من الأنصار لا يُسبق شدًا قال: فجعل يقول: ألا مُسابق إلى المدينة ، هل من مسابق ؟ فجعل يُعيد ذلك ، قال: فلما سمعت كلامه قلتُ: أما تكرمُ كريمًا ولا تهاب شريفًا . قال: لا ، إلا أن يكون رسول الله (( ) . قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأُمي ذرني فلأُسابق الرجل . قال: إن شئت . قال: قلت: اذهب إليك وثنيتُ رجلي فطفرت فعدوت ... فسبقته إلى المدينة ))الحديث (55) .

وعند البيهقي ـ رحمه الله ـ أن عبد الله بن الزبير (( ) قال: سابقني عمر بن الخطاب (( ) فسبقته فقلت: سبقتك والكعبة ، ثم سبقني فقال: وسبقتك ورب الكعبة ... ))الحديث (56) .

ب ـ الفروسية والمسابقة بالإبل:

……ومن ذلك عقد السباق بين الخيل ، وكان الرسول (( ) ينظم ذلك بنفسه فلقد ثبت في الحديث الصحيح الذي يرويه ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله (( ) سابق بالخيل التي قد أُضمرت من الحفياء ، وكان أمدها ثنية الوداع ـ والمسافة بينها من ستة إلى سبعة أميال ـ . وسابق بين الخيل التي لم تُضمر من الثنية إلى مسجد بني زُريق ـ وكانت المسافة بينها ميلًا أو نحوه ـ وكان ابن عمر فيمن سابق بها )) (57) ، وكان (( ) يعطي السابق في مثل هذه المسابقات جائزة على فوزه ، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (( سبّق النبي (( ) بين الخيل وأعطى السابق )) (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت