ويستشفَّها أصحاب اليقين، كما يمكن للإنسان المؤمن أن يتلمَّسها من خلال تجاربه اليومية. وميزة هذه العلاقة أنها تعطي الإنسان الأمل والتفاؤل، وتدفعه للدعاء والتضرُّع، وتزرع في قلبه الثقة بالله، والتسليم بأنه الرازق الحقيقي بعد تعاطي الأسباب الَّتي تثمر عادةً المسببات المرغوبة.
فالإيمان بالله قوَّة دافعة دافقة تُستَمَدُّ من قوَّة الله، وتعمل على تحقيق مشيئته في الأرض، بعمارتها ودفع الفساد والفتنة عنها. وتقوى الله يَقظةٌ واعية تصون الإنسان من التهوُّر والغرور، وتوجِّه الجهد البشري بعناية ليكمِّل رسالة البناء والإعمار. وهكذا يسير الإيمان والتَّقوى متناسقين متلازمين في طريق الخير، فيحدث بينهما لقاح خفيٌّ يومض بأنوار البركات الربَّانية، لينهمر العطاء الإلهي، وليتلاحم مع جود الأرض وكرمها، ويتفتَّح الخير في ذلك كله فيعمَّ البلاد والعباد.
قال الله تعالى: {يابني آدمَ قد أنزلنا عليكُمْ لِباسًا يُواري سَوْءَاتِكُمْ وريشًا ولباسُ التَّقوى ذلك خيرٌ ذلك من آياتِ الله لعلَّهم يذَّكَّرون (26) } سورة الأعراف
ومضات:
ـ على الإنسان الواعي أن يَحذَرَ الحملة الموجَّهة لتمزيق برقع حيائه، وتهديم ركائزه الأخلاقية، والَّتي تدعوه إلى التخلِّي عن الأخلاق