الصفحة 78 من 180

ـ الإيمان والتَّقوى هما مفتاحا الرزق والخير لأنهما يقودان إلى حسن التعامل وتوثيق الصلات بين الناس.

ـ هناك عوامل فعَّالة غير منظورة تؤثِّر على رزق الإنسان سلبًا أو إيجابًا على الرغم من تعاطيه الأسباب للكسب، ولا تتوضح معالم هذه العوامل إلا لمن ربط فؤاده بموجد الأسباب والمسبَّبات، وأدرك أنه تعالى هو وحده القادر على بسط الرزق إنعامًا وتكريمًا للمحسنين، أو حجبه وتضييقه جزاءً للغافلين والمكذِّبين.

في رحاب الآيات:

ينصح علماء الطبيعة والبيئة بالإكثار من التشجير، والمحافظة على الغابات من عبث الإنسان، ويؤكِّدون أهمية الأشجار في ترطيب أجواء الأرض واستقطاب الغيوم إليها؛ وهذا يدلُّ على وجود علاقة خاصَّة بين الشجر والغيوم. ويبدو من سياق الآية الكريمة أيضًا وجود علاقة بين تقوى الإنسان وورعه، وبين عوامل الطبيعة في الجو، وكأنَّ الأعمال الصالحة والاتجاه الروحي الصافي نحو حضرة الله، يستقطب الرزق من السماء والأرض، كما يستقطب الشجر ماء المطر ويمتصُّ غذاءه من الأرض.

إذن: هناك علاقة وثيقة خفيَّة بين الإيمان وتقوى الله من جهة، وبين الرزق الإلهي الوفير من جهة أخرى، ويمكن أن يدركها أولو البصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت