الصفحة 77 من 180

5 ـ ومن الضروري أن يحبِّب الآباء أبناءهم في اختيار الأصدقاء الأخيار ومزاملة أصحاب الخلق الفاضل، فإن الأطفال يحاكي بعضهم بعضًا، ويتشبَّه كلٌّ منهم بالآخر.

يُستَخلَصُ ممَّا تقدَّم أهميَّة دور المؤمن في الإشراف على تربية أولاده وتوجيه سلوكهم، لوقايتهم من شرور أنفسهم، بالتعاون مع الأمِّ المؤمنة الصالحة. فإن كانت عاطفة الأبوين تدفعهما ألاَّ يقفا مكتوفي الأيدي عند رؤية أولادهما على وشك الوقوع في نار الدنيا، فالأَوْلى بهما أن يحفظوهم من نار الآخرة، الَّتي سبيلها المعاصي والفسق والجهل والتمرُّد، وأن يزرعا فيهم حبَّ الله ورسوله، وحبَّ الخير لأنفسهم وللناس أجمعين. فالأبناء أمانة وضعها الله بين يدي الآباء، وهم مسؤولون عنها، فإن أحسنوا إليهم بحسن التربية، كانت لهم المثوبة، وأنقذوهم من سوء الخاتمة، وإن أساؤوا تربيتهم استوجبوا العقوبة ورموا بهم وبأنفسهم إلى التهلكة.

قال الله تعالى: {ولو أنَّ أهلَ القُرَى آمَنُوا واتَّقَوا لفتحنا عليهِمْ بركاتٍ من السَّماءِ والأرضِ ولكِنْ كذَّبوا فأخذناهم بما كانوا يَكْسِبُون (96) } سورة الأعراف

ومضات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت