والفضائل باسم التحرُّر والمدنية، وأن يحارب هذه الحملات الهادفة إلى تعطيل طاقاته والسيطرة عليه، ليكون أداة طيِّعة لتحقيق الفساد والإفساد.
ـ ربط الله سبحانه وتعالى بين الثياب والتَّقوى، لأن الأولى لباس الجسد والثانية لباس القلب والروح، وفي ذلك قال الشاعر:
إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التُّقى تقلَّب عُريانا وإن كان كاسيًا
في رحاب الآيات:
من الأدعية المأثورة: (اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا ، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا) [1] ، ولعل هناك رابطًا متينًا بين العورة والقلق الَّذي يروِّع الإنسان ويخرجه عن اتزانه وهدوء أعصابه وتفكيره. وهذا ما أدركه تجار الجنس وحاولوا أن يستغلُّوه، في محاولاتهم المستميتة، للتكسُّب من وراء تأجيج الغرائز الجنسية، بالأفلام الَّتي تتضمَّن مشاهد العري، وما أرفقوها من العنف الَّذي يولِّد القلق وتوتُّر الأعصاب، في أجواء تصيب النفس العفيفة بالغثيان. ذلك لأن الإنسان بشكل عام يخجل من كشف العورة، ويحاول جاهدًا أن يسترها عن أعين الناس، ويرى في هتك الستر عنها شيئًا مخالفًا للآداب العامة. لذلك أتت الشريعة الإسلامية متوافقة مع المبادئ السليمة، محدِّدة ما يباح كشفه وما يجب ستره، وتناولت ما
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 8) (10996) 11009- صحيح