يصل به الجحود إلى أكثر من ذلك حتَّى يلتفت عنه، ويَتَّبِع آلهة يبتدعها لنفسه، وأبغض هذه الآلهة المزيَّفة (الهوى) . ولكن مهما طال الزمن بهذا الإنسان، وجرت به الريح فإن مصير سفينته إلى براثن الأعاصير والعذاب في الدنيا والآخرة.
ـ كلَّما ازداد عطاء الله للمؤمن الحقيقي، ازداد من ربِّه قربًا وعبادة خشية أن تزِلَّ به قدم غرور أو فتنة.
ـ أبواب العلم كثيرة، وكلها تزوِّد المؤمن بالقوَّة الروحية والإيمان العميق، وجميعها تدلُّ وتشهد على عظمة الله وقدرته. فمن صار له هذا الإحساس والشهود، صار من أولي الألباب أصحاب القلب والعقل المستنير بنور الله سبحانه وتعالى.
في رحاب الآيات:
للإنسان طاقة محدودة على تحمُّل الألم الناجم عن المصائب أو الأمراض الَّتي تصيب جسده، أو الناتج عن النكبات الَّتي يتعرض لها في ماله أو في أهله. وفي الأحوال جميعها فإن هذه الطاقة وشدَّة تحمُّلها تختلف من شخص لآخر. وعندما يزيد الألم تتَّجه قوى المرء الفكرية والروحية تلقائيًا إلى حضرة الله تطلب منه العون والمدد، فتكون هذه المحنة امتحانًا، فهو إمَّا أن يتعرَّف الحقيقة فيدرك حاجته الدائمة إلى ربِّه، أو أن يتحوَّل عن خالقه بمجرَّد زوال الألم وكشفه