الصفحة 53 من 180

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ تُكْثِرُ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَقَالَ: إِنَّ قَلْبَ الآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ ، وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ." [1] "

وهذا هو حال الراسخين في الإيمان مع ربِّهم، الإيمان الَّذي يولِّد الطمأنينة المستمدَّة من الصلة بالله والثِّقة بوعده وعهده، والتَّقوى واليقظة ورقَّة الإحساس؛ الَّتي يفرضها على قلوب أهله، فلا تغفل ولا تنحرف عن سواء السبيل.

قال الله تعالى: {وإذا مَسَّ الإنسانَ ضُرٌّ دعا ربَّهُ مُنيْبًا إليه ثمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمةً منه نسيَ ما كان يدعو إليه من قبلُ وجَعَلَ لله أندادًا ليُضِلَّ عن سبيلهِ قُلْ تمتَّعْ بكفرِكَ قليلًا إنَّك من أصحابِ النَّار (8) أمَّنْ هوَ قَانِتٌ آناءَ اللَّيلِ ساجدًا وقائمًا يَحْذرُ الآخرةَ ويرجوا رحمةَ ربِّهِ قُلْ هل يستوي الَّذين يعلمونَ والَّذين لا يعلمونَ إنَّما يتذكَّرُ أُولوا الألباب (9) } سورة الزمر

ومضات:

ـ هذه صورة معبِّرة عن الإنسان الَّذي تُلِمُّ به مصيبة، أو يقع في ضائقة، فيطلب المساعدة الإلهية بإلحاح، حتَّى إذا تحقَّقت له نسي أو تناسى ما كان به بالأمس وكأنَّ شيئًا لم يكن، فيُعرِض عن الله. وقد

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 145) (24604) 25111- صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت