للاستمرار في عملية البناء الأخلاقي والحضاري، وهو يتذكَّر يوم الحساب الَّذي لا ريب فيه، حيث تُعرض عليه صحيفة أعماله، ويُحاسَبُ بدقَّة وتُقام عليه الحُجَّة في كلِّ ذنب قام به.
عَنْ أَبِى كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ حَدَّثَنِى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ قُلْتُ لأُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ عِنْدَكِ قَالَتْ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ « يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ » . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لأَكْثَرِ دُعَائِكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ قَالَ « يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِىٌّ إِلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ » . فَتَلاَ مُعَاذٌ (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) " [1] "
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ:"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ أَوْ أَصْحَابِهِ: أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا" [2]
وعَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَعَوَاتٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، قَالَتْ:
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3864 ) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(2) - شعب الإيمان - (2 / 210) (742 ) صحيح