من شأنه الستر على ذنوب التائبين والرحمة بهم، فلا يعاقبهم بعد التوبة، وفي هذا حثٌّ عليها في كلِّ حين، وبيان نفعها للتائبين.
قال الله تعالى: {رَبَّنَا لا تُزِغ قُلُوبَنَا بعد إذ هَدَيتَنا وهَبْ لنا من لدُنكَ رحمَةً إنَّكَ أنتَ الوهَّابُ (8) ربَّنَا إنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ ليومٍ لا ريبَ فيه إنَّ الله لا يُخلِفُ المِيعَادَ (9) } سورة آل عمران
ومضات:
ـ ينبغي على المؤمن مهما بلغ من درجات العلم والمعرفة ألا يُفتتن بعلمه وعمله، وأن يُبقي قلبه في حالة اتصال بالله عزَّ وجل وتوكُّل مطلق عليه، ليثبِّته على الصراط المستقيم، فلا يخطئ طريق الحقِّ، لاسيَّما وأنه قد ذاق حلاوة الإيمان بالدِّين القويم، وعرف حكمة الشرع المستقيم. وعليه أن يسأل الله تعالى التَّفَضُّلَ عليه بنعمة الثبات على دينه الحقِّ، لأنه يدرك أنه لا يقدر على شيء إلا بفضل الله ورحمته، وأن قلبه بين أصابع الرحمن يُقلِّبه كيف يشاء.
ـ على المؤمن أن يدرك أنه سائر لا محالة إلى يوم عظيم سيَجمَعُ فيه تعالى الخلائق للحساب، وأن يترجم إدراكه إلى عمل يوافقه، فهذا وعد الله الحقُّ، والله لا يخلف وعده.
في رحاب الآيات: