فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 130

جاء أيضا في الموطأ عن أبي حازم، عن سهل بن سعد -رضي الله عنهما- قال:"ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء قل أن ترد فيهما دعوة"هذا من كلام سهل بن -سعد رضي الله عنه-، وهو موقوف عن الصحابي لم يرفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فمثل هذا يسمى موقوفا، مثل هذا يسمى موقوفا.

في هذين المثالين هو موقوف متصل؛ لأن مالكا سمع أبا حازم، وأبو حازم سمع من سهل بن سعد -رضى الله تعالى عنه-، فليس في الإسناد انقطاع، فهو موقوف متصل، وكذلك الحديث الذي قبله، فقد سمع مالك من عبد الله بن دينار، ورأى عبد الله بن دينار عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنه-، فدل ذلك على أن الموقوف قد يكون متصلا.

كذلك الموقوف قد يكون منقطعا كما روى عبد الرزاق عن معمر أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود أنه"كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة على الجنازة ثم لا يعود"فهذا حديث موقوف على عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه-؛ لأنه فِعْل الصحابي، لكن الإسناد منقطع بين مَعْمَر وبين عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فَصَحّ أن يكون موقوفا منقطعا، وأن يكون -أيضا- من الموقوف ما هو متصل، فالاعتذار إنما هو بالإضافة، وليس إلى جهة الإسناد هل هو متصل أو غير متصل.

هذا يدل -أيضا- على أن الموقوف قد يكون صحيحا وقد يكون غير صحيح، يعني تأتي عليه الأنواع الثلاثة؛ الصحة والحسن والضعف، باعتبار توافر الشروط في هذا الإسناد، إن توافرت فيه شروط الصحة فصحيح، وإن توافر فيه شروط الحديث الحسن فهو حسن، وإن توافرت فيه شروط الضعيف فهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت