فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 130

وقد مر يوم أمس التمثيل على المرفوع المتصل والمرفوع المنقطع، مَرَّ معنا يوم أمس في التمثيل على الحديث الحسن، كنا عند حديث"ولا تبع بيعتين في بيعة"هذا مروي من حديث يونس بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر، وقلنا: هذا إسناده منقطع؛ لأن يونسَ لم يسمع من نافع، ولكنه مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالمتصل كما مر معنا قبل قليل وهو مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

فصار بهذا أو صارت الأنواع التي مرت ثلاثة: المسند والمتصل والمرفوع، فالمسند متصل مرفوع، والمتصل قد يكون مرفوعا وقد لا يكون، والمرفوع قد يكون متصلا وقد لا يكون متصلا، إذا اتصل ولم يرفع فإنه يسمى متصلا فقط، إذا رُفِع ولم يتصل فإنه يسمى مرفوعا فقط، إذا اتصل ورُفِع فإنه يسمى مسندا، وهذه كلها عبارات وصفية، بمعنى أنها لا تؤثر في الحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف.

الحديث الموقوف

والموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوه، متصلا كان أو منقطعا، ويستعمل في غيره مقيدا، فيقال: وَقَفَه فلان على عطاء مثلا ونحوه.

هذا النوع، وهو الموقوف وهو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوهم متصلا كان أو منقطعا، هذا يتعلق بالموقوف، والموقوف عند الإطلاق ينصرف إلى الموقوف على الصحابي، سواء كان من قول الصحابي أو من فعله، إذا قال الصحابي قولا فإننا نسمي ما نضيفه إلى الصحابي نسميه موقوفا، وإذا فعل الصحابي فعلا فإننا نسمي ما نضيفه إليه موقوفا.

مر معنا قبل قليل حديث مالك عن عبد الله بن دينار، قال:"رأيت عبد الله بن عمر يبول قائما"هذا أُضيف إلى عبد الله بن عمر، وهو صحابي، وأُضيف إليه من فعله، فمثل هذا يسمى موقوفا، وإذا قلنا"موقوفا"فإنه عند الإطلاق ينصرف إلى وقفه على الصحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت