كذلك قد يكون مقطوعا وهو متصل الإسناد، بأن يكون موقوفا على تابعي، ويكون متصلا كما جاء في مصنف عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع، قال:"صليت على عائشة -رضي الله عنها- وإمامنا يومئذ أبو هريرة".
فهذا الذي قال هذا هو نافع، وهو تابعي، والإسناد إليه متصل، هذا نسميه متصلا مع أنه ليس مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
فتلخص من ذلك أن الاتصال إنما هو حكم على الإسناد بأن الراوي قد سمع الحديث، أو قد سمع من الراوي الذي أخذ عنه.
الحديث المرفوع
المرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، متصلا كان أو غيره.
والمرفوع: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، متصلا كان أو غيره، هذا تعريف نوع آخر من أنواع علوم الحديث وهو المرفوع، المرفوع اشترطوا فيه أن يكون مضافا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فكل ما أضفناه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله أو فعله أو تقريره فإننا نسميه مرفوعا إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
المرفوع هذا صفة للحديث، لا يقتضي تصحيحا ولا تضعيفا، فقد يكون مرفوعا وهو ضعيف، وقد يكون مرفوعا وهو حسن، وقد يكون مرفوعا وهو صحيح، تأتي عليه أنواع الحديث التي مرت في الثلاثة، كذلك قد يكون مرفوعا ولكنه غير متصل، يعني قد يكون مرفوعا وهو منقطع، وقد يكون مرفوعا وهو متصل، لكن الشرط في المرفوع هو إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا أضيف إلى غير النبي -عليه الصلاة والسلام- من الصحابي أو التابعي فلا يسمى مرفوعا، فذاك له اسم خاص يأتي إن شاء الله، فالشرط فيه أن يكون مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .