قال المؤلف: ويستعمل في غيره مقيدا، فيقال وَقَفَه فلان على عطاء مثلا ونحوه، يعني أن الموقوف له حالتان: حالة الإطلاق وحالة التقييد، إذا أطلقناه فإننا قلنا هذا حديث موقوف فإنه ينصرف إلى الصحابي - رضي الله عنه - أما إذا أردنا أن يكون موقوفا على غير الصحابي -كالتابعي- فلا بد أن نقيده، نقول: هذا حديث موقوف على عطاء، يعني: من قول عطاء، أو هذا حديث موقوف على الشعبي، أو هذا حديث موقوف على الزهري، أو هذا حديث موقوف على سعيد بن جبير، أو موقوف على أبي صالح أو نحوهم، فلا بد أن نقيد الوقف هاهنا بمن وقفناه عنه، وهذا في حال التقييد، وهذا كثير مستعمل في عبارات العلماء -رحمهم الله-، وأكثر ما يطلقون هذه اللفظة، هذا وَقَفَه فلان على عطاء، وقفه فلان على ابن سيرين، وهكذا.
نعم..
الحديث المقطوع
والمقطوع: وهو الموقوف على التابعي قولا أو فعلا.
قال المؤلف:"والمقطوع هو الموقوف على التابعي قولا أو فعلا"، عندنا التابعي إذا قال قولا من نفسه أو فعل فعلا بنفسه فإنه يقال: هذا مقطوع، فلا يضيفه لا إلى الصحابي ولا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وإنما ينقل أن هذا قول عطاء أو قول الشعبي أو قول ابن المسيب أو نحوهم، ينقل أن هذا قولهم أو أن هذا فعلهم، إذا كان كذلك فإننا نسميه مقطوعا، والمقطوع متعلق بإضافة المتن، أما المنقطع -كما سيأتي إن شاء الله- فهو مختص بالإسناد، القطع يتعلق بجهة إضافة المتن إلى قائله وهو التابعي، أما الانقطاع فإنه يكون في الإسناد، فإنه يكون في الإسناد، يعني الانقطاع منافٍ للاتصال، أما القطع فهو متعلق بإضافة المتن إلى التابعي، ولهذا قد يكون المتن المضاف إلى التابعي قد يكون منقطعا وقد يكون غير منقطع.