فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 130

ج: يسرق الحديث: قال العلماء: معناه أنه يركب الأسانيد أو يركب المتون على الأسانيد، بمعنى أنه يأتينا حديث مشهور عن نافع، عن ابن عمرو، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- فيأتي سارق الحديث ولم يسمع هذا الحديث أبدا فيركب إسنادا ويجعله إلى نافع أو إلى سالم عن ابن عمر، سواء ركّب هذا لنفسه أو لشيخه أو ممن فوق شيخه.

الحديث المتصل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال -رحمه الله تعالى-: والمتصل: وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا، ويسمى موصولا أيضا.

بسم الله، وصلى وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله ومن اهتدى بهداه، هذا نوع من أنواع علوم الحديث، وهو المسمى بالمتصل، والاتصال ضد الانقطاع، فإذا كان هناك انقطاع في الإسناد على أي وجه كان فهو ينافي الاتصال، سواء كان الانقطاع في أول الإسناد أو في أثنائه أو في آخره.

الحديث المتصل لا يلزمه أن يكون مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل قد يكون مرفوعا، وقد يكون موقوفا على الصحابي أو التابعي، لكن شرطه ألا يكون في إسناده انقطاع، فإذا كان في الإسناد انقطاع فإن هذا الانقطاع ينافي الاتصال، ويُحْكَم عليه بأنه منقطع.

الاتصال تارة يكون ظاهرا، وذلك بأن يكون الراوي مشتهرا بالرواية عمن روى عنه، معروفا بالسماع منه، وليس هذا الراوي موصوفا بالتدليس، فهذا اتصال ظاهر، وهذا يقع لكثير من الرواة، فالإمام البخاري معروف بالرواية عن علي بن المديني، وعلي بن المديني معروف بالرواية عن يحيى بن سعيد، فإذا جاءنا مثل هذا الإسناد، أو مثل هذه الرواية جاءتنا، فإنه لا يحتاج أن نبحث هل سمع البخاري من علي أو سمع علي من يحيى؛ لأن البخاري وعليا ليسا بمدلسين، وهما معروفان بالرواية عن شيخيهما، وهذا يقع لكثير من الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت