ج: حديث جيد أو لا بأس به: هذا بعض العلماء يجعله مرادفا للحديث الحسن لذاته، ويكون هو والحديث الحسن لذاته بمعنى واحد، وبعضهم يقول: هو يطلق على ما ارتفع عن درجة الحسن ولم يبلغ درجة الصحيح، لكن صح عن غير واحد من الأئمة أنهم يطلقون الجيد على الصحيح، نعم.
س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: إذا أثبت بعض علماء الرجال السماع لراوٍ عن شيخه والآخرون نَفَوْا عنه السماع فما هي الطريقة للتحقق من هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا، وما هي الكتب الخاصة بذلك؟
ج: إذا أثبت قوم السماع ونفاه آخرون فإن طريقة بعض من كتب في الاصطلاح أن يقول: إن المثبِت مقدم على النافي، ولا شك أن هذا ليس بصواب، ولكن هذا في الأصل يرجع إلى دراسة حال الراوي من حيث النظر في رحلاته والنظر في إمكانية اللقاء، وأيضا ما يوجد من القرائن المحتملة مما قد تدل على السماع كما هي طريقة الإمام البخاري -رحمه الله-، كذلك بالنظر إلى جهة النفي -جهة نفي السماع-، لا بد أولا من تحديد جهة نفي السماع، لماذا نفى السماع؟ هل نفيه للسماع بناء على الأصل وهو عدم علمه بالسماع، أو لا؟ والثانية هل نفاه لأنه لم يثبت سماعه فعلا؟ وأيضا ينظر إليه من جهة من نفى السماع عنه، هل قال: لا أعلم سماعا أو قال: لم يسمع؟ لا بد من النظر في هذه الأشياء فهناك أشياء كثيرة تبين هذا.
الكتب يعني ليست هناك كتب متعلقة بهذا الموضوع بعينه فيما أعلم، لكن من تكلم على مثل المراسيل والمدلسات ونحوها يذكرون مثل هذه الأشياء ولو عَرَضًا، وهذا يعرف ليس بالتنصيص ولكن بما يقع بين العلماء من أخذ ورد في قبول وفي إثبات السماع ونفيه، كل منهم يدلي بالحجة، من إدلائهم بالحجج يستفاد هذا.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سؤال جاء من طريق الشبكة يقول: ما معنى قولكم آنفا: يسرق الحديث؟