فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 130

المسند وهو ما اتصل إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا أحد أنواع علوم الحديث التي لا تعلق لها بالتصحيح أو التضعيف؛ لأن المسند قد يكون صحيحا وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفا، لكن من شرط المسند أن يجمع بين شيئين أحدهما: اتصال الإسناد فلا يكون إسناده منقطعا، فإذا كان الإسناد منقطعا فإنه لا يسمى مسندا، والشرط الثاني: أن يكون مضافا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أضيف إلى غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة أو التابعين فلا يسمى مسندا، إنما المسند الذي يجمع بين شيئين: أحدهما الاتصال، والثاني إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

في الحديث الذي مر معنا قبل قليل حديث:"نَهَى عن بيعتين في بيعة"هذا يسمى مسندا؛ لأن الإسناد متصل، كل راوٍ قد أخذ عمن فوقه، وقد أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعندئذ نسميه مسندا، ولكن لو كان الحديث مضافا إلى ابن عمر من قوله أو من فعله فهذا لا نسميه مسندا، إنما نسميه موصولا موقوفا أو متصلا موقوفا، كذلك إذا أضيف إلى التابعي، فإننا لو جاءنا إسناد مثل حديث إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع من قول نافع، فإننا نقول: هذا إسناد متصل، ولكن لا نسميه مسندا لفقده شرطا من شروط الحديث المسند، وهو رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فصار عندنا المسند لا بد أن ينتظم شيئين: أحدهما الاتصال والآخر الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا اختل واحد منهما فلا يحكم على الحديث بأنه مسند، يعني هذا وصف للحديث، لكن -كما مر- لا تعلق له بالتصحيح ولا بالتضعيف، يعني: ليس كل مسند يكون صحيحا، بل منه ما هو صحيح متواتر ومنه ما هو صحيح ومنه ما هو حسن ومنه ما هو ضعيف.

أحسن الله إليكم، هذه أسئلة كثيرة جدا بعضها يقول: ما ذا يقصد بعض العلماء بقولهم: حديث جيد أو حديث لا بأس به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت