ثم ذكر المؤلف -رحمه الله- أن هذا النوع -وهو الحسن- والنوع الذي قبله وهو الصحيح لذاته مع الصحيح لغيره ذكر المؤلف -رحمه الله- أن هذين النوعين يطلق عليهما خبر القوي، بمعنى: أنه إذا قيل: هذا حديث قوي أو خبر قوي، فيريدون بذلك إما أنه صحيح أو حسن؛ لأن القوة أمر عام أو أمر مطلق يشمل أنواعا متعددة، فإذا قالوا: قوي، فهذا مطلق يشمل الصحيح ويشمل الحسن، وهذا موجود في تعبيرات الإمام أحمد وغيره، يقولون عن بعض الأحاديث بأنها قوية.. ونحو ذلك، ويقصدون بها الصحيحة، وتارة تجد في الإسناد من يطلق على حديثه عند أهل الاصطلاح الذين قرروا الاصطلاح يطلق على حديثهم بأنه حسن لذاته.
الحديث الضعيف
والضعيف ما ليس واحدا منهما.
"والضعيف ما ليس واحدا منهما"يعني: ليس هو الصحيح ولا الحسن، فإذا فقد شروط الصحيح والحسن فإنه يكون ضعيفا، إذا فقد العدالة كان ضعيفا جدا، أو موضوعا، وإذا فقد الضبط، لم يكن الراوي فيه تام الضبط ولا خفيف الضبط فهو ضعيف، إن اشتد ضعفه في الحفظ كان ضعيفا جدا، إذا ذكروا أنه منكر الحديث أو أنه فاحش الغضب أو أنه شديد الوهم فهذا يكون حديثه ضعيفا جدا، إذا فقد العدالة إما أن يكون ضعيفا جدا، يعني: إذا فقد العدالة إما أن يكون ضعيفا جدا أو موضوعا، إلا إذا كان الراوي لم يتكلم فيه بجرح و تعديل فإن الراوي يبقى مجهولا، فتارة يقوى حديثه وتارة لا يقوى كما هو معروف عند أهل العلم.
الثاني إذا فقد الضبط فهذا إما أن يكون ضعيفا وإما أن يكون ضعيفا جدا، إذا قالوا: فلان ضعيف ولَّا يَهِم ولَّا فيه غفلة أو نحو ذلك، يعني: فيه غفلة ظاهرة فإنه يكون حديثه ضعيفا، أما إذا وصف بلفظ يدل على شدة الضعف فإن ضعفه يكون شديدا ولا يصلح حينئذ حديثه للانجبار، أما إذا كان ضعيف الحفظ فقط فإن حديثه بورود ما يعضده يرتقي.