الصفحة 5 من 37

وأَنشد شمر في لغة من رواه بالتخفيف قول جرير:

والوَجْه لا حَسَنًا ولا مَنْضُورا

ومَنْضُور لا يكون إِلا من نَضَرهِ بالتخفيف ، قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: نَضَره اللهُ فنَضُرَ يَنَضُرُ ، ونَضِرَ يَنْضَر . وقال ابن الأَعرابي: نَضَر وجهه ، ونَضِر وجهه ، ونَضُر ، وأَنْضَر ، وأَنْضَره اللهُ بالتخفيفِ ، ونَضَرَه بالتخفيف أَيضًا . قال أَبو داود عن النَّضْر: نَضَّر اللهُ امرأً ، وأَنْضَر اللهُ امرأً ، ونَضَر اللهُ امرأً )) اهـ .

وأهل الحديث هم أهل السُّنَّة على التحقيق ، لا حياة لهم إلا بها ، فهى الحياة لأرواحهم وأفئدتهم ، والنور لبصائرهم وأبصارهم ، فعباداتهم وعاداتهم ، وحركاتهم وسكناتهم ، وقيامهم وقعودهم ، وأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم ، تدور كلها مع السُّنَّة حيث دارت ، فلهم في اتباعها النصيب الأوفَى من قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ) ) (257: سورة البقرة) ، وقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (( أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ) ) (122: سورة الأنعام) ، وقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (( يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ) (16: سورة المائدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت