الصفحة 26 من 37

فهو في كيد الإسلام وصد أهله عن سبيله ، ونبز أهل الحق بالألقاب ، ورمى أولي الفضل من أهل السنة بقلة بصيرته ، والتشنيع عند الجهال بالباطل ، والتعدي على القُوَّام بحقوق الله والذابين عن سنته ودينه ، فهم كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِحَرْبِ أوليائه أَطْفَأَهَا اللهُ (( وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) ) (64: سورة المائدة) اهـ .

وقال: (( ثم إنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام ، وظهرت هذه البدع من قديم الأيام ، وفشت في خاصة الناس والعوام ، واُشربت قلوبهم حبَّها ، حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينًا ، أو تحرجا من الآثام ،لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية ، ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية ، أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة ، بل كانت داحضة وضيعة مهجورة ، وكلمة أهل السنة ظاهرة ، ومذاهبهم كالشمس نيرة ، ونُصُب الحق زاهرة ، وأعلامها بالنصر مشهورة ، وأعداؤها بالقمع مقهورة ، يُنطق بمفاخرها على أعواد المنابر ، وتدوَّن مناقبها في الكتب والدفاتر ، وتُستفتح بها الخطب وتُختم ، ويفصل بها بين الحق والباطل ويُحكم ، وتعقد عليها المجالس وتبرم ، وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلَّم . ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر ، أو بشيطان معاند فاجر ، يضل الناس خفيا ببدعته ، أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه ، أو يستميل قلبه بماله ، ليضله عن سبيل الله ، حمية لبدعته وذبًَّا عن ضلالته ، ليرد المسلمين على أعقابهم ، ويفتنهم عن أديانهم ، بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعا وكرها ، ودخلوا في دينهما رغبة أو قهرا ، حتى كملت الدعوة ، واستقرت الشريعة ) )اهـ .

إنباء الرواة بصحة حديث

(( إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت