الصفحة 12 من 37

قَالَ أَبو عِيسَى: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ ) )، فَقَالَ عَلِيٌّ: هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ )) .

وقال الإمام الحافظ الجهبذ أبو بكرٍ الخطيب فى (( شرف أصحاب الحديث ) )له: (( فقد جعل ربُّ العالمين الطائفةَ المنصورةَ حُرَّاسَ الدين ، وصرف عنهم كيد الكائدين ، لتمسُّكِهم بالشرع المتين ، واقتفائهم آثار الصحابة التابعين ، فشأنهم حفظ الآثار ، وقطع المفاوز والقفار ، وركوب البرارى والبحار ، في اقتباس ما شرع الرسول المصطفى ، لا يعرجون عنه إلى رأىٍ ولا هوى ، قبلوا شريعته قولًا وفعلا ، وحرسوا سنته حفظًا ونقلا ، حتَّى ثبَّتوا بذلك أصلها ، وكانوا احقَّ بها وأهلها ، فكم من ملحدٍ يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها ، والله تعالى يذبُّ بأهل الحديث عنها ، فهم الحفاظ لأركانها ، والقوَّامون بأمرها وشأنها ، إذا صدف عن الدفاع عنها ، فهم دونها يناضلون ، (( أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) (22: سورة المجادلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت