مفهوم الغاية: وهو مَدُّ الحكم بأداة الغاية [1] ، وذلك نحو قول الله
تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [2] ، فإنه يدل بمفهومه المخالف على تحريم الأكل بعد تبين طلوع الفجر.
مفهوم العدد: وهو تعليق الحكم بعدد مخصوص بحيث يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد [3] ، وذلك نحو قول الله تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ { ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [4] ، فإنه يدل بمفهومه المخالف على عدم الزيادة في حد القاذف على عدد الثمانين ولا النقص عنه.
مفهوم اللقب: وهو تعليق الحكم بالاسم العلم أو اسم النوع [5] ، أو يقال: هو إضافة نقيض حكم معبر عنه باسمه علمًا أو جنسًا إلى سواه [6] ، وذلك نحو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل" [7] ، فإن مفهومه أن غير الطعام مخالف له في الحكم [8] .
المطلب الثالث
معنى التخصيص بالمفهوم
قبل الشروع في الكتابة عن موضوع هذا البحث وكلام أهل العلم عنه واختلافهم فيه يحسن البدء أولًا ببيان المعنى الإجمالي للتخصيص بالمفهوم، وأنواعه، والتفريق بينه وما يلتبس به.
(1) انظر: نهاية الوصول 5/2087، البحر المحيط 4/46، شرح الكوكب المنير 3/506.
(2) من الآية رقم: 187، من سورة البقرة.
(3) انظر: البحر المحيط 4/41، شرح الكوكب المنير 3/508.
(4) من الآية رقم: 4، من سورة النور.
(5) انظر: البحر المحيط 4/24.
(6) انظر: تيسير التحرير 1/131.
(7) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الربا 11/20.
(8) انظر: المستصفى 2/204.