فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 59

قال ولي الدين العراقي [1] في أثناء شرحه لمتن الجمع:"يجوز التخصيص بالفحوى، أي: مفهوم الموافقة، كما إذا قال: من أساء إليك فعاقبه، ثم قال: إن أساء إليك زيد فلا تقل له: أف، ومقتضى كلام المصنف [2] وغيره: الاتفاق عليه" [3] .

وقال عبد العلي الأنصاري [4] في شرحه لمسلم الثبوت:"... وأما مفهوم الموافقة فعندهم يخصص مطلقًا" [5] .

3-... أن بعض من أنكر التخصيص بالمفهوم كالفخر الرازي صرح بأن الفحوى يكون ناسخًا بالاتفاق [6] ، وإذا جاز النسخ به بالاتفاق كان مخصصًا بالاتفاق من باب أولى، مما يدل على أن مقصوده إنكار التخصيص بمفهوم المخالفة دون الموافقة.

(1) هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن الكردي الأصل، الرازياني، المهراني،كنيته أبو زرعة، ولقبه ولي الدين، ويعرف بابن العراقي، كان عالمًا فاضلًا، له تصانيف في الأصول والفروع وشرح الأحاديث، من مؤلفاته: أخبار المدلسين، طرح التثريب بشرح التقريب، المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، توفي سنة 826 هـ. ... انظر: الضوء اللامع 1/336-344، البدر الطالع 1/72-74.

(2) يعني: تاج الدين السبكي.

(3) الغيث الهامع 2/387.

(4) هو: أبو العياش عبد العلي بن نظام الدين محمد السهالوي الأنصاري اللكنوي الهندي، عالم حنفي، له إلمام بالحكمة وعلم المنطق، من مؤلفاته: شرح السلم في المنطق، وتنوير المنار، وفواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، اختلف في تاريخ وفاته، والذي يظهر أنها كانت بعد عام 1180هـ، ومنهم من حدد ذلك بعام 1225هـ.

انظر: الفتح المبين 2/132، الأعلام 7/71، معجم المؤلفين 3/669.

(5) فواتح الرحموت 1/353.

(6) انظر: المحصول 3/361 حيث قال عن الفحوى:"وأما كونه ناسخًا فمتفق عليه؛ لأن دلالته إن كانت لفظية فلا كلام، وإن كانت عقلية فهي يقينية، فتقتضي النسخ لا محالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت