ثم مصالح أخرى من التخصيص هي:
4 -تمكين القطاع الخاص من الإسهام في التنمية.
5 -جلب الأموال المهجرة، واستثمارها في الداخل.
6 -إيجاد فرصٍ للعمل.
قلت: وليكن، فهل توقف ذلك على انتزاع ما للدولة من مؤسسات؟
إن ذلك يمكن تحقيقه دون حاجة إلى انتزاع شيء مما للدولة! فإن بلدان العالم الإسلامي بما فيها دول النفط، قد أسرفت في الاعتماد على غيرها، ليس فيما بابه التكميليات، بل فيما بابه الضروريات، والحاجيات: كالغذاء، والدواء، والكساء، ونحو ذلك كثير، بل إن من ثروات العالم الإسلامي مايُهجَّر بثمن بخس، ثم يعود إليه مصنّعًا بثمن باهظ.
فلتوجه الأموال المهجَّرة، أو الأموال الراكدة في خزائن البنوك ـ دون كبير فائدة ـ إلى إنشاء مصانع تنتج هذه الضروريات، والحاجيات، وتحقق المصالح المذكورة.
ثانيًا: النظر فيما يذكر للتخصيص من مفاسد"سلبيات":
ومن أظهر ماذكر له ـ فيما تقدم ـ من سلبيات:
1 -اختفاء بعض الوظائف، وظهور نوع من البطالة.
2 -زيادة الأعباء المالية، لارتفاع الأسعار.
3 -حلول احتكار القطاع الخاص محل احتكار القطاع العام.
قلت: فهذه سلبيات بارزة في بلاد الغرب معقل الرأسمالية، رغم أنها أقدر على الإصلاح المالي ومحاربة الفساد، من بلداننا، لما في الغرب من شفافية، وحرية، وقدرة على المطالبة بالحقوق لاتكون فيما يسمى ببلدان العالم الثالث.
4 -أما السلبية الرابعة، وهي تفويت موارد تعد رافدًا للدولة، لاسيما في الدول التي يندر فيها تنوُّع مصادر الدخل، ويكون اعتمادها على مورد واحد، كالنفط مثلًا، فتلك مفسدة كبيرة، وخطأ لايسوغ الوقوع فيه، فإن الشارع الحكيم قد شرع للأمة أن تأخذ بأسباب القوة، ومنه: تنوع مصادر الدخل، والاحتفاظ بما من شأنه أن يكون موردًا للدولة يدعم قوتها.