الصفحة 30 من 35

2 -إيجاد مورد مالي للخزينة العامة من خلال بيع مؤسسات القطاع العام.

3 -تحسين أداء مؤسسات القطاع العام، ببيعها على القطاع الخاص.

وهذه الإيجابيات الثلاث تكمن خلف دافعين يدفعان إلى التخصيص هما:

أ- العجز في موازنة الدولة.

ب- ضعف كفاءة مؤسسات القطاع العام.

وكلها تنبيء عن فساد إداري حكومي، ينبغي إصلاحه، فإن قيل:

والتخصيص سبيل من سبل إصلاحه، إذ يؤمل منه تحقيق الإيجابيات الثلاث السابقة، قلت:

لكنه ليس أفضل سبيل إذ من خلاله تُقَابَلُ الإيجابيات المطلوب تحقيقها بسلبيات لاتقل عنها، فإن الإيجابيات الثلاث المذكورة آنفًا تقابل بتضحية الدولة بشيء من مواردها، قد تكون ذات مردود اقتصادي جيد، فيكون الإصلاح ببيعها، والتبرؤ منها فسادًا آخر أشبه ببتر الأعضاء بغية علاجها، وهو علاج قاس مكلف لاينبغي المصير إليه إلا عند تَعيُّنِه، وتعذر غيره.

والشأن كذلك فيما نحن فيه، فلا تسوغ المسارعة إلى التجرد من مؤسسات توفر موارد للدولة، ومنافع للأمة، لعارض عرض لها.

ويلزم إصلاحها بأقل السبل ضررًا، وهو أن تعمل الدولة على إصلاحها، فإن قيل: والدولة إنما تهدف إلى إصلاح هذه المؤسسات ببيعها على القطاع الخاص، قلت: كما يُنشَد الإصلاح من القطاع الخاص، فإنه يمكن أن يُنشَد من الدولة، بل يفترض أن تكون الدولة أولى به فإنه من حسن السياسة، وتمامها، وذلك شأن الدولة، فإن قيل:

ولكن القطاع الخاص أفضل إدارة، وأحسن أداءً، قلت:

ذلك لايمتنع على الدولة، وامتناعه على الدولة مرجعه فساد يلزم إصلاحه، وما لم يصلح، فلن يصلح القطاع الخاص، أيضًا، إذ هو الآخر يحتاج إلى إصلاح إداري اقتصادي حكومي، بدونه تفسد الذمم، وتضيع الحقوق، ويتربص القوي بالضعيف، فإن قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت