يستطع الأفراد طَوْلها، كالصحة مثلًا، وهذا يؤدي إلى إحلال شركات التأمين محل الحكومة في تمكين الناس من طَول تلك الحاجات، أو الضرورات من خلال نظام التأمين التجاري، وهو محرم، وقد أفتت بذلك مجامع فقهية ثلاثة:
أحدها: مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرة المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 4/ 4/1397 هـ في قراره رقم (55) .
وثانيها: مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الأولى المنعقدة في 10/ 8/1398 هـ
وثالثها: مجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية في جدة بتاريخ 10 - 16/ 4/1406 هـ.
9 -ولأن التخصيص يؤدي إلى الضرائب [1] : ذلك أن الحكومات عند تخليها عن المشاريع العامة، تقل مواردها، فتعتاض عن ذلك، بما تجنيه من ضرائب على هذه المشاريع، وإطلاق يد الحاكم على أموال الرعية مظنة ظلمهم، وبهذا تكون الضريبة طريقًا من طرق الظلم، وسببًا من أسبابه، فإن قيل: ولكنها لاتجوز إلا بشروط منها:
أ- حاجة الدولة، بحيث لايوجد في بيت المال مايكفي لسد الحاجة.
ب- أن تستقطع هذه الضريبة لمصلحة كلية للأمة.
(1) الضرائب هي: (مبلغ من النقود تقتضيه الدولة جبرًا على الأشخاص الطبيعيين، أو المعنويين، بصفة نهائية، دون أن يكون لها مقابل معين، وذلك من أجل تغطية النفقات العامة) نظام الضرائب ... ، عبدالعزيز النعيم، ص 19.
وتعرف عند المتقدمين بالمكوس، جاء في لسان العرب: (المكس: الجباية ... والمكس: دراهم كانت تؤخذ من بائع السلع في الأسواق في الجاهلية ... والمكس: مايأخذ العَشَّار .. والمكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وأصله الجباية) لسان العرب، حرف السين، فصل الميم، 6/ 220.