قسمت خيبر سهمانًا، ولكن أخشى أن يبقى آخر الناس لاشيء لهم) [1] .
وحجة عمر في صنيعه هذا مارواه يحيى بن آدم بسنده عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: (اجتمعوا حتى ننظر لمن هذا المال ـ حين أتي بالفئ ـ فلما اجتمعوا قال: إني قرأت آيات من كتاب الله فاكتفيت بها، ثم قرأ: ژ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ژ حتى بلغ: ژ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ... ژ، ثم قرأ: ژ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ? ? ... ژ، ثم قال: ژ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ژ [2] ، ثم قال: ماأحد من المسلمين إلا له في هذا الفيء حق إلا عبدًا مملوكًا) [3] .
كما يُحتَج لفعل عمر رضي الله عنه بما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها، وقفيزها، ومنعت الشام مُدْيها ودينارها، ومنعت مصر إردبها، ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة، ودمه) [4] .
قال يحيى بن آدم وهو من رواة الحديث:"يريد من هذا الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر القفيز، والدرهم قبل أن يضعه عمر على الأرض" [5] .
4 -ولأن (الخراج بالضمان) [6] .
فإذا كانت الدولة بحكم مسؤوليتها العامة تستحق أن تمتلك ماكان نفعه عامًا، كالمعادن، والنفط، ونحوه، وهو من قبيل الخراج، فيلزمها
(1) الخراج، يحيى بن آدم، ص 44.
(2) سورة الحشر، الآيات:"7 - 9".
(3) الخراج، يحيى بن آدم، ص 43 - 44، وانظر: الخراج، قدامة بن جعفر، ص 107، والخراج، أبو يوسف، ص 67. ... =
=والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ماجاء في قول أمير المؤمنين ... ، 6/ 351 - 352، وابن أبي شيبة في مصنفه: كتاب الجهاد، باب ماقالوا في الفيء لمن هو من الناس، 6/ 471، رقم 33017.
(4) الخراج، يحيى بن آدم، ص 71، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفتن، وأشراط الساعة، باب لاتقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، 18/ 20.
(5) الخراج، يحيى بن آدم، ص 72.
(6) الأشباه والنظائر، ابن نجيم، 1/ 431، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص 255.