الصفحة 17 من 35

بالقطاع الخاص عنها، ويفرض إعادة هيكلتها الإدارية، والمالية على نحو يجعلها مقبولة لدى القطاع الخاص [1] .

ومما يدخل في هذه الطريقة: إعادة تنظيم المؤسسة العامة بتقسيمها إلى شركات، كل منها له شخصيته المعنوية، لتكون المؤسسة الأم التي تم تقسيمها شركة قابضة مشرفة على تلك الشركات المنشطرة عنها، ومن ثم يمكن للقطاع الخاص شراء ماشاء من أسهم تلك الشركات المنشطرة بالطريق المتقدم [2] .

وهذا الأسلوب يورده الكتّاب في التخصيص باعتباره طريقة مستقلة، وهو بالنظر إلى الطريقة التي يتم بها التحول إلى الملكية الخاصة لايعدو كونه من قبيل تحول الملكية ونقلها بطريق بيع الأسهم.

أما ما سبق ذلك من تقسيم المؤسسة العامة إلى شركات مستقلة، فتلك طريقة تنظيمية، خاصة بالمؤسسة، سابقة على نقلها وتحويلها إلى القطاع الخاص.

2 -نقل الإدارة من القطاع العام إلى القطاع الخاص: وهذه الطريقة لاتنقل الملكية جزءًا، أو كلًا إلى القطاع الخاص، لكن القطاع الخاص إنما يقوم بإدارة، وتشغيل المؤسسات العامة بموجب عقد بينه وبين الحكومة، وهذا العقد لايخلو من أحد حالين:

الأولى: أن يكون موضوعه الإدارة، بحيث تتعاقد الحكومة مع شركة من شركات القطاع الخاص على إدارة المؤسسة العامة، وتشغيلها، مقابل رسوم متفق عليها، تدفعها الحكومة للقطاع الخاص، مقابل إدارته، وفي هذه الحالة تكون الحكومة هي المسؤولة، فهي تتحمل تكاليف الصيانة، والإدارة، ويكون الربح لها، والخسارة عليها.

الثانية: أن يكون موضوعه الإجارة، حيث تقوم الحكومة بتأجير الأصول، والتسهيلات الخاصة بالمؤسسة العامة على القطاع الخاص،

(1) انظر: تجربة الخصخصة والتحديات، ص 25، التكييف الهيكلي في الدول النامية، ص 69، نحو تصور فعال لاستراتيجية التخصيص، ص 21، 31.

(2) انظر: التكييف الهيكلي في الدول النامية، ص 70، تجربة الخصخصة والتحديات، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت