ب - دفع تهمة الاختلاط، فقد يكون في إسناد الحديث راو روى عمن اختلط ولم نعرف هل هذه الرواية عن هذا المختلط كانت قبل الاختلاط أم بعده، فبتخريج الحديث قد نجد في بعض طرقه أن هذا الراوى ذكر أنه سمع هذا الحديث عن الشيخ المختلط قبل اختلاطه، كأن يقول الراوى حدثنى فلان في سنة مائة وخمسين، ومعلوم أن فلانًا هذا اختلط في سنة مائة وستين، فيعرف بذلك أن هذا الحديث سمعه الراوى من الشيخ قبل الاختلاط، وبذلك يكون الحديث قد سلم من الاختلاط.
8 -معرفة الإدراج [1] الواقع في سند الحديث أو متنه، فعندما يقوم الباحث بتخريج الحديث وجمع طرقه، فإنه يستطيع عند مقارنة المرويات ببعضها أن يقف على ما وقع في المرويات من زيادات، سواء كان ذلك في الإسناد أو المتن، وبذلك يزول التعارض بين المرويات ويعرف الإدراج الواقع في الإسناد أو المتن.
طرق التخريج
نستطيع حصر طرق التخريج في خمسة طرق على النحو التالى:
1 -التخريج عن طريق معرفة الراوى الأعلى للحديث، أى الصحابى في الحديث الموصول، أو التابعى في الحديث المرسل.
2 -التخريج عن طريق معرفة أول لفظة من متن الحديث.
3 -التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث.
4 -التخريج عن طريق النظر في حال الحديث سندًا أو متنًا.
5 -التخريج عن طريق معرفة كلمة يقل دورانها على الألسنة.
وسوف نتحدث بحول الله وقوته عن كل طريق كلامًا موجزًا يتضح به الأمر ويكشف الغموض، حتى يتيسر للطالب معرفة ذلك ويطبق ذلك تطبيقًا عمليًا إن شاء الله تعالى، فإن التخريج لا يستفيد الطالب من دراسته إلا إذا مارس ذلك ممارسة عملية، ووجد من يأخذ بيده ويصوب له الخطأ.
أولًا: التخريج عن طريق معرفة الراوى الأعلى للحديث:
(1) الحديث المدرج هو: الحديث الذى أدخل في سنده أو متنه ما ليس منه ، وهو نوع من أنواع الحديث الضعيف .