فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 36

لا يجوز التخريج من المصادر غير الأصيلة والاعتماد عليها إلا إذا كان الكتاب الذى يُعزى إليه الحديث غير موجود، إما لأنه قد فقد أو لأنه غير متيسر للطالب ولا يستطيع الوصول إليه، إما لأنه مخطوط لم يطبع أو غير ذلك، أما إذا كان الكتاب الذى يُعزى إليه الحديث موجودًا متيسر الوصول إليه فينبغى الرجوع إليه.

وفائدة هذه المصادر غير الأصيلة تتمثل في أمرين:

1 -تعريف الباحث بأن هذا الحديث الذى يبحث عنه موجود في كتاب كذا وكذا على وجه الإجمال من غير نص على موضعه في هذه الكتب التى يعزو إليها، فعلى الباحث أن يتتبع هذا الحديث في مصادره الأصيلة.

2 -إذا كان الكتاب يعزو إلى مصادر مفقودة، فقد عرف الباحث بمصدر هذا الحديث.

الشق الثانى:

المراد بمعرفة درجة الحديث، أى معرفة درجة الحديث من الصحة أو الحسن أو الضعف، وذلك بدراسة إسناده ومتنه ومعرفة:

-هل توافرت في الحديث أعلى شروط القبول، وعند ذلك يكون الحديث صحيحًا.

-أم هل توافرت في الحديث أدنى شروط القبول وعند ذلك يكون الحديث حسنًا.

-أما إذا فقد الحديث شرطًا أو أكثر من شروط القبول عند ذلك يكون الحديث ضعيفًا، كما هو معلوم في مصطلح الحديث.

فائدة التخريج:

للتخريج فوائد كثيرة، نذكر بعضها لنتعرف على مدى أهمية هذا العلم.

1 -معرفة من خرج الحديث من الأئمة في مصنفاتهم، وبذلك نقف على مصدر الحديث وأماكن وجوده في كتب السنة وغيرها.

2 -معرفة درجة الحديث من صحة أو حسن أو ضعف على الحقيقة.

وذلك لأن الباحث حين يخرج الحديث ويجمع الطرق فقد يكون الحديث مرويًا بإسناد ضعيف في كتاب من كتب السنة، غير أنه روى من طريق آخر صحيح أو له أكثر من طريق، وإن كانت هذه الطرق ضعيفة فيرتقى الحديث من الضعيف إلى الحسن لغيره، وذلك لأن الحكم على متن الحديث إنما هو بأعلى الأسانيد، وبذلك يتقوى الحديث ويصبح صالحًا للاحتجاج به، لأن كثرة الطرق يقوى بعضها بعضًا كما هو معلوم في علوم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت