فإذا لم نعرف أول كلمة من متن الحديث أصبح الوصول إلى الحديث غير ممكن اللهم إلا أن يفتش الباحث ويبحث في الكتاب من أوله إلى آخره وفى ذلك ما فيه من إضاعة للوقت والجهد.
المصنفات التى يبحث فيها بهذه الطريقة:
كل كتاب رتبت أحاديثه على حروف المعجم مثل الكتب التى صنفت في الأحاديث المشتهرة على الألسنة [1] وغير ذلك من الفهارس التى صنفت لخدمة كتب السنة.
من أمثلة الكتب المصنفة في الأحاديث المشهورة على الألسنة (7) :
1-"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة"للإمام الحافظ محمد بن عبدالرحمن السخاوى المتوفى في سنة 902هـ.
-عدد أحاديث هذا الكتاب ستة وخمسون وثلثمائة وألف حديث.
-رتب السخاوى أحاديث هذا الكتاب على حروف المعجم فسهل على الباحث الوصول إلى الحديث الذى يبحث عنه بسهولة ويسر بشرط أن يكون الباحث يعرف أول كلمة من الحديث أما إذا كان الباحث لا يعرف أول كلمة في الحديث فلن يصل الباحث إلى الحديث إلا بمشقة وعناء فلابد من أن يتصفح الكتاب.
-بعد أن يذكر السخاوى الحديث يذكر من أخرجه من أصحاب المصنفات إن كان له أصل ويبين درجته من الصحة أو الحسن أو الضعف وما قاله العلماء في الحكم على الحديث بشكل يشفى الغليل.
-إن لم يكن للحديث أصل أى ليس في كتاب من كتب السنة نص على ذلك وقال:"لا أصل له"وإن خشى أن يكون له أصل توقف وقال لا أعرفه.
(1) المراد بالأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس: ما يدور على ألسنة الناس ويتناقلونه فيما بينهم على أنه من الأقوال المنسوبة إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ؛ وقد يكون بعض هذه الأحاديث صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا أو موضوعًا لا أصل له، بل بعضها متواتر، فالمراد بالشهرة هنا: الشهرة اللغوية وليست الاصطلاحية المعروفة.