فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 20

قال البغوي:"جعلا له شريكًا إذ سمياه عبد الحارث، ولمن يكن هذا إشراكًا في العبادة، ولا أن الحارث ربهما؛ فإن آدم كان نبيًا معصومًا من الشرك، ولكن قصد إلى أن الحارث كان سبب نجاة الولد وسلامة أمة، وقد يطلق اسم العبد على من يُراد به أنه معبود هذا، كالرجل إذا نزل به ضيف يُسمي نفسه عبد الضيف، على وجه الخضوع، لا على وجه أن الضيف ربَّه، ويقول للغير أنا عبدك، وقال يوسف - عليه السلام - لعزيز مصر: { إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ } [ يوسف: 23 ] ولم يُرِدْ به أنه معبوده، كذلك هذا".أهـ [1]

القول الثاني: أنه كان شركًا في الطاعة ، ولم يكن شركًا في العبادة .

وهذا هو المروي عن: ابن عباس رضي الله عنهما [2] ، وقتادة [3] .

القول الثالث: أن الإشراك وقع من حواء لا من آدم عليه السلام ، ولم يشرك آدم قط ، وأما قوله: { جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا } بصيغة التثنية فلا ينافي ذلك؛ لأنه قد يسند فعل الواحد إلى الاثنين ، بل إلى جماعة ، وهو شائع في كلام العرب .

وهذا قول القنوجي . [4] [5]

واعترض:

(1) تفسير البغوي (2/221) .

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/145) .

(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/145) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5/1634) .

(4) هو: محمد صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي ، أبو الطيب ، ولد ونشأ في قنوج ( بالهند ) وتعلم في دهلي . وسافر إلى بهوبال طلبًا للمعيشة ، ففاز بثروة وافرة ، وتزوج بملكة بهوبال ، ولقب بنواب عالي الجاه أمير الملك بهادر . له نيف وستون مصنفًا بالعربية والفارسية والهندية . منها بالعربية: ( أبجد العلوم ) و ( فتح البيان في مقاصد القرآن ) عشرة أجزاء ، في التفسير ، و ( نيل المرام من تفسير آيات الأحكام ) وغيرها . ( ت: 1307 هـ) . انظر: الأعلام ، للزركلي (6/167) .

(5) نقله عنه المباركفوري ، في"تحفة الأحوذي" (8/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت