و نفى غير واحد من أهل العلم احتراق كتبه و ربما كان مقصدهم احتراق أصوله كلها و هم:يحيى بن معين - و روى عن المصريين نفى احتراق كتبه - و يحيى بن عثمان بن صالح السهمي و إسحاق بن عيسى و أجدرهم بالذكر:سعيد بن أبي مريم و عثمان بن صالح السهمي لأنهم كانوا من المصريين المعاصرين لابن لهيعة فهم من أقوى من يوثق بكلامهم في هذه الحالة و الله أعلم.
و يدل على أن جزءا من كتبه احترق أنه حدث من كتب الناس فلو لم يكن أصيب شيء من أصوله فلم يفعل ذلك؟
4)الأمور التي نقمها عليه أهل العلم:
1.أنه كان يُلقن فيتلقن فكثرت المناكير في روايته .
2.أنه كان يدلس عن أقوام ضعفاء ، على أقوام ثقات قد رآهم فلا تقبل عنعنته.
3.اختلاطه في أخر عمره.
4.تركه قوم من أكابر الأئمة: كابن مهدي ، و يحيى بن سعيد ، و وكيع .
5.ثبت عنه أنه يخلط بصور مختلفة و يهم .
6.وصف ابن عدي له أنه مفرط في التشيع.
7.ثبوت أحاديث غلط فيها غلطا فاحشا.
8.تحديثه بأحاديث غير محفوظة .
9.وصف أبو زرعة [1] له: بأنه كان لا يضبط.
10.وجود التخليط في رواية المتأخرين عنه ووجود ما لا أصل له في رواية المتقدمين عنه.
11.ورد عنه أنه كان يحضره أقوام يكتبون و يضبطون و آخرون لا يضبطون و لم يخرج للناس كتابا و كان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن كتب عنه و جاءه فقرأه عليه فجاءت رواية كل منهم على حسب النسخة التي وقع عليها و في رواية أخري لهذا الأمر أن بن لهيعة نفسه حدث من كتب الناس عنه فجاءت روايته على حسب النسخ.
12.أنه رفع في أخر عمره ما لم يرفعه في أول عمره قط و هذا قرينة على اختلاطه.
5)ضعف بن لهيعة من قبيل ضعف الضبط و ليس من قبيل عدالته فلم يقصد الكذب و روايته تتقوى بالمتابعات و على هذا غير واحد من أهل العلم كما قال الذهبي: وبعضهم يبالغ في وهنه، ولا ينبغي إهداره، وتتجنب تلك المناكير، فإنه عدل في نفسه.
(1) و هو من المعتدلين في نقد الرواه.