فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 165

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) .

* الحمد من أوله إلى آخره مستحق لربنا جل جلاله, كما قال الله عزَّ وجلَّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) , فالألف واللام في الحمد تدل على الاستغراق, أي هو الذي له جميع المحامد بأسرها, ولا يكون ذلك لأحد إلا لله تبارك وتعالى, ولهذا فإننا لا نحصي ثناءا عليه كما أثنى على نفسه جل جلاله, فهو حميد في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله, وفي كل شأن من شؤونه, فله الحمد على كل حال, وفي كل زمان وفي كل مكان, وفي الشدة وفي الرخاء, في العسر واليسر, وفيما نحبه وفيما نكرهه, لأنه المستحق لذلك جميعا, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: (اللهم أنت الحمد أنت نور السماوات والأرض, ولك الحمد أن قيام السماوات والأرض, ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن, وأنت الحق ووعدك الحق) , وكان يصلي بأصحابه عليه الصلاة والسلام مرة فرفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده, فقال رجل وراءه (ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه) , فلما انصرف قال: من المتكلم؟ , قال رجل: أنا يا رسول الله, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت