فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 165

المؤمن يحمد ربه كما علمه الله عزَّ وجلَّ, ويحمد ربه على انفراد هذا الرب المعبود بالملك, وعلى انفراده بكل ألوان المحامد, كما قال عزَّ وجلَّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا) , ويحمد ربه تبارك وتعالى أن سواه ونفخ فيه من روحه, وأسجد له ملائكته, وأمده بكل النعم التي تصلحه وتسعده في الدنيا, وهداه إلى ما يسعده في الآخرة في جنات النعيم, كما قال أهل الإيمان في ما حكى الله عزَّ وجلَّ عنهم: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) , ويحمد ربه على النعم الظاهرة والباطنة التي أمده ويمده بها في كل لحظة من لحظات حياته, فهو الذي جعل لك السمع والبصر والفؤاد, وهو الذي ركب فيك هذه اليد وهذه الرجل, وجعل لك هذا الخلق العجيب بهذا التفصيل الغريب, وهو الذي سخر لك الليل والنهار, والفلك والدواب, وجعل لك الماء الذي تشربه عذبا, والطعام الذي تأكله طيبا نضيجا, (وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) , (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) , (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت