فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 165

الدنيا التي نعيش فيها كما قال ابن القيم في مفتاح السعادة بمثابة القرية, والمؤمن رئيسها, والكل مشغول به, ساع في مصلحته, والكل قد أقيم في خدمته وحوائجه, فالملائكة الذين هم حملة العرش ومن حوله يستغفرون له, والملائكة الموكلون به يحفظونه, والموكلون بالقطر والنبات يسعون في رزقه ويعملون فيه, والأفلاك سخرت منقادة دائرة بما فيه مصالحه, والشمس والقمر والنجوم مسخرات جاريات بحساب أزمنته وأوقاته, والعالم الجوي مسخر له برياحه وهواءه وسحابه وطيره, وما أودع فيه, والعالم السفلي كله مسخر له مخلوق لمصالحه, أرضه وجباله وبحاره وأنهار, وأشجاره وثماره ونباته وحيوانه, كل ذلك مسخر له, والله سبحانه يقول: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الأَنهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت