-وجاء مقترنا مع اسم الله المجيد مرة واحدة وذلك في سورة هود في قوله تبارك وتعالى: (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) , وأما وجه هذا الاقتران فقد علق عليه الإمام ابن القيم رحمه الله في بعض مصنفاته حيث قال: والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله, فغن الحمد يستلزم المحبة والثناء للمحمود فمن أحببته ولم تثني عليه لم تكن حامدا عليه, وكذا من أثنيت عليه لغرض ما ولم تحبه لم تكن حامدا له حتى تكون مثني عليه محبا, وهذا الثناء والحب تبعا للأسباب المقتضية عليه, وهو ما عليه المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال والإحسان إلى الغير, فإن هذه هي أسباب المحبة, وكلما كانت هذه الصفات أجمع وأكمل, كان الحمد والحب أتم وأعظم, والله سبحانه له الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه ما, والإحسان كله له ومنه, فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة, فهو أهل أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولأسمائه ولإحسانه ولكل ما صدر منه سبحانه.